الشيخ المحمودي
13
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وتطولك يا سيدي ومولاي على طول معصيتي لك ، أقصدني إليك ، وان كانت سبقتني الذنوب وحالت بيني وبينك ، لأنك عماد المعتمد ، ورصد المرتصد ، لا تنقصك المواهب ، ولا تغيظك المطالب ، فلك المنن العظام ، والنعم الجسام . يامن لا تنقص خزائنه ، ولا يبيد ملكه ، ولا تراه العيون ، ولا تعزب منه حركة ولا سكون . لم تزل سيدي ولا تزال ، لا يتوارى عنك متوار في كنين أرض ولا سماء ولا تخوم ، تكفلت بالأرزاق يا رزاق ، وتقدست عن أن تتناولك الصفات ، وتعززت عن أن تحيط بك تصاريف اللغات ، ولم تكن مستحدثا فتوجد منتقلا عن حالة إلى حالة ، بل أنت الفرد الأول والأخر ذو العز القاهر ، جزيل العطاء ، سابغ النعماء ، أحق من تجاوز وعفى عمن ظلم وأساء بكل لسان ( 18 ) . إلهي عبدك يحمد ، وفي الشدائد عليك يعتمد ، فلك الحمد والمجد ، لأنك المالك الأبد ، والرب السرمد أتقنت ( 19 ) إنشاء البرايا فأحكمتها بلطف
--> ( 18 ) أي في جميع ما حرك لسانه وتكلم . ( 19 ) وفي النسخة ( وأتقنت ) - الخ .